السيد هاشم البحراني
900
اللوامع النورانية في اسماء علي واهل بيته القرآنية
الاسم حيث قال : يس * وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ * إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ « 1 » ، لعلمه بأنهم يسقطون قوله : سلام على آل محمّد ، كما أسقطوا غيره ، وما زال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يتألفهم ويقرّبهم ويجلسهم عن يمينه وشماله حتّى أذن اللّه عزّ وجلّ في إبعادهم بقوله : وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا « 2 » ، وبقوله : فَما لِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ * عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ * أَ يَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ * كَلَّا إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ « 3 » ، وكذلك قول اللّه عزّ وجلّ : يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ « 4 » ، ولم يسمّهم بأسمائهم وأسماء آبائهم وأمّهاتهم . وأمّا قوله : كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ « 5 » ، فالمراد « 6 » كل شيء هالك إلّا دينه ، لأنّ من المحال أن يهلك منه كلّ شيء ويبقى الوجه ، هو أجلّ وأكرم وأعظم من ذلك ، وإنّما يهلك من ليس منه ، ألا ترى أنّه قال : كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ * وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ « 7 » ؟ ففصل بين خلقه ووجهه . وأمّا قوله : إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ « 8 » ، فإنّ اللّه جلّ ذكره أنزل عزائم الشرائع وآيات الفرائض في أوقات مختلفة ، كما خلق السماوات والأرض في ستة أيّام ، ولو شاء أن يخلقها في أقلّ من لمح البصر لخلق ، ولكنّه جعل الأناة
--> ( 1 ) يس 36 : 1 - 3 . ( 2 ) المزمل 73 : 10 . ( 3 ) المعارج 70 : 36 - 39 . ( 4 ) الإسراء 17 : 71 . ( 5 ) القصص 28 : 88 . ( 6 ) في المصدر : فانّما أنزلت . ( 7 ) الرحمن 55 : 26 ، 27 . ( 8 ) سبأ 34 : 46 .